العلامة الحلي
85
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ونمنع اشتراط المحرم في حج التطوع ، فإن الزوج إذا أذن لزوجته في الحج ، جاز لها المضي فيه وإن لم يصحبها . تذنيبات : المحرم عند المشترطين له هو الزوج أو من تحرم عليه على التأبيد إما بنسب أو بسبب مباح كأبيها وابنها وأخيها من نسب أو رضاع ، لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا يحل لامرأة . تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو ذو محرم منها ) ( 1 ) ( 2 ) . قال أحمد : ويكون زوج أم المرأة محرما لها يحج بها ، ويسافر الرجل مع أم ولد جده ، فإذا كان أخوها من الرضاعة خرجت معه ( 3 ) . وقال في أم امرأته : يكون محرما لها في الفرض دون غيره ( 4 ) . وأما من لا تحرم عليه مؤبدا فليس بمحرم ، كعبدها وزوج أختها ، لأنهما غير مأمونين عليها ، ولا تحرم عليهما مؤبدا ، فهما كالأجنبي ، قاله أحمد ( 5 ) . وقال الشافعي : عبدها محرم لها ، لأنه مباح له النظر إليها ، فكان محرما لها ، كذي رحمها ( 6 ) . وهو غلط ، فإنا نمنع إباحة نظره إليها ، وسيأتي ( 7 ) . وأما أم الموطوءة بشبهة أو المزني بها أو ابنتها فليس بمحرم لهما ، لأن تحريمهما بسبب غير مباح ، فلم يثبت به حكم المحرمية ، كالتحريم الثابت باللعان ، وليس له الخلوة بهما ولا النظر إليهما كذلك .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 977 / 1340 ، سنن الترمذي 3 : 472 / 1169 . . ( 2 ) المغني 3 : 193 - 194 ، الشرح الكبير 3 : 203 - 204 . ( 3 ) المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير 3 : 204 . ( 4 ) المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير 3 : 204 . ( 5 ) المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير 3 : 254 ، الكافي في فقه الإمام أحمد : 470 . ( 6 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 36 ، المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير 3 : 404 . 71 ) يأتي في كتاب النكاح ، المقدمة الثامنة من مقدماته .